خواجه نصير الدين الطوسي

23

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

موضوع « 1 » ، إذا كان المحل القريب الذي هو فيه متقوما به ليس متقوما بذاته ، ثم هو « 2 » مقوما له ، ونسميه صورة . وأما إثباته ، فقد يأتينا من فعل « 3 » . وكل جوهر ليس في موضوع ، فلا يخلو : إما لا أن « 4 » يكون في محل أصلا ، أو يكون في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل « 5 » ، فانا نسميه صورة مادية ؛ وإن لم يكن في محل أصلا ، فاما أن يكون محلا بنفسه لا تركيب فيه ، أو لا يكون . فإن كان محلا بنفسه « 6 » ، فانا نسميه هيولى المطلقة « 7 » .

--> ( 1 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : أعنى لا في موضوع . ( 2 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : ثم يكون مع هذا مقوما له . ( 3 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : بعد . ( 4 ) مكتوبة في النجاة ص 200 : أن لا يكون ، وهو الأصح . ( 5 ) ورد في النجاة ص 200 هذه الكلمة العبارة التالية : فإن كان في محل لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحل ، فانا نسميه . . . ( 6 ) وردت الجملة التالية : لا تركيب فيه ، وذلك بعد كلمة : محلا بنفسه . في كتاب النجاة ص 200 . ( 7 ) مكتوبة في النجاة ص 200 « الهيولى » بزيادة ألف ولام . والهيولى المطلقة عند ابن سينا هي الجوهر الذي هو محل بنفسه لا تركيب فيه ، فهو لا يحتاج إلى أن يكون في محل أصلا . وتختلف الهيولى المطلقة عن الهيولى المتعينة . فالأولى لم تتعين بعد ، والثانية هي الجسم المتعين المركب من مادة وصورة . وفكرة الهيولى - ولفظها - فكرة يونانية . ومعنى كلمة « هيولى » في اليونانية هو : الأصل والمادة وهي في اصطلاح الفلاسفة عبارة عن جوهر في الجسم ، قابلة لما يعرض لذلك الجسم من عوارض الاتصال والانفصال . فهي محل للصورتين : الجسمية والنوعية . ( انظر التعريفات للجرجاني ص 230 ) . والجسم المركب من الهيولى والصورة لا يتقدمه أحد جزأيه . يقول ابن سينا في « الإشارات والتنبيهات » القسم الثالث ص 473 : ( ولكان الواحد من الأجزاء و